أحمد بن سهل البلخي
3
البدء والتاريخ
نوح وهود ولوط وغيرهم من الأنبياء عم فلا أدرى إنّهم لم يؤمروا بنسخها والتحفّظ لها أو كانت مثبتة عندهم فنسخت بكتاب بعدها أو كان الوحي والصوت لا يعدّ كتابا أو كان علمهم وأحكامهم على موجب العقل أو كانوا يتّبعون صحيفة آدم وسنّته لأنّ هذا كلَّه محتمل بقول الله تعالى * ( كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ الله النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ وأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيه 2 : 213 ) * فعموم هذه الآية يوجب أن يكون لكلّ نبيّ كتاب يعمل به وراثة عن من قبله وتخصيصا به وحده وقد كانت الأنبياء من بني إسرائيل بعد موسى [ f 76 r ] يعلَّمون بالتوراة ويحكمون بها إلى أن أنزل الفرقان ومع ذلك يوحى إليهم وينزل الكتب عليهم ، ذكر عدد الأنبياء جملة قال الله تعالى * ( مِنْهُمْ من قَصَصْنا عَلَيْكَ ومِنْهُمْ من لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ 40 : 78 ) * فممن سمّاه [ 1 ] لنا القرآن قوله بعد ذكر إبراهيم عم * ( ووَهَبْنا لَه إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا ونُوحاً هَدَيْنا من قَبْلُ ومن ذُرِّيَّتِه داوُدَ وسُلَيْمانَ وأَيُّوبَ ويُوسُفَ 6 : 84 - 85 ) *
--> [ 1 ] . سماه . Ms